الشيخ محمد اليعقوبي

462

خطاب المرحلة

مظلومية الشبك « 1 » ( الشبك ) قومية يبلغ تعدادها حوالي ( 300 ) ألف نسمة أو أكثر وتسكن عدة نواح وقرى حول الموصل وهي في غالبيتها تعتنق مذهب أهل البيت عليهم السلام وموالية للمرجعية الدينية في النجف الأشرف ، وهذا ما جعلها تقع بين سطوة الأكراد وبطش التكفيريين المجرمين وهم بين هذا وذاك محرومون من كل حقوقهم في هذا البلد ، ورغم ذلك فإنهم أعطوا أصواتهم إلى الائتلاف العراقي الموحد . وحينما كُتب الدستور كان فيه اعتراف بهم ثم حُذف ( مجاملة ) للأكراد الذين يريدون إلحاقهم بهم فامتعض الشبك وقرروا عدم التصويت للدستور الذي كاد أن يسقط إذا رفضته الموصل إضافة إلى الأنبار وصلاح الدين « 2 » وتحركت أطراف مرجعية وائتلافية لإقناعهم مقابل إعطائهم استحقاقهم فعدلوا عن الرفض إلى القبول . لكنهم مع الأسف أُهمِلوا في التشكيلة الجديدة ولم يعطوا دوراً يثبت وجودهم ويحميهم من فكي الكماشة اللذين ذكرناهما وبقوا على استضعافهم وفقرهم ، وكلهم ألم من الائتلاف الذي صوتّوا له فخذلهم بل إن أحد الائتلافيين يقول : تريدون أن نعكر صفو علاقاتنا مع حلفائنا الأكراد من أجل 300 أو 400 ألف إنسان ؟ فتصوروا قيمة الإنسان عندهم . فعلى المتنفذين في الحكومة الجديدة أن يوفروا حقوق هذه القومية ويعطوها الدور الذي تحفظ به وجودها وتثبت ذاتها .

--> ( 1 ) من لقاء سماحة الشيخ اليعقوبي مع بعض فضلاء الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف من أبناء الشبك يوم 10 / ج 1 / 1427 المصادف 7 / 6 / 2006 . ( 2 ) بناءً على ما ورد في قانون المرحلة الانتقالية من عدم تمرير الدستور أو أي قانون إذا اعترض عليه ثلثا ثلاث محافظات ، وقد رفضته محافظتا الأنبار وصلاح الدين بنسبة زادت على 90 % أما الموصل فكان الرفض قريباً من 60 % بعد تصويت الشبك بالإيجاب فمُرّرَ الدستور .